حذر الدكتور عبدالعزيز التويجري مدير
المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم 'الايسيسكو' من هشاشة اللغة
العربية عند الأطفال، مؤكدا ان ذلك يؤدي على المدى البعيد الى الذوبان في
الأمم الاخرى، وطالب بالعمل على استقامة اللغة بجميع الجهود وفي مقدمتها
وسائل الإعلام المختلفة، والجامعات والجهات التعليمية والمجامع اللغوية
الى جانب دور الأسرة. كما حذر الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي
لعلماء المسلمين، من سلبيات تعليم اللغات الأجنبية للأطفال في مراحل عمرية
مبكرة، لما يحمله ذلك من مخاطر على اللغة الاساسية للطفل، لكنه شدد في
الوقت نفسه على انه 'لا مانع، بل يتوجب تعليم اللغات الاجنبية، ولكن لكل
لغة مراحلها'. وقال القرضاوي: 'ان اللغة العربية تتعرض للخطر ايضا من حيث
ان الطفل لم تعد امه العربية هي التي تلقنه وتعلمه، بل اصبحت الخادمات
الفلبينيات والهنديات وغيرهن هن اللاتي يتعاملن مع الاطفال'. واعتبر ان
اللغة العربية تحتاج الى حماية ورعاية، محذرا من شيوع انتشار استخدام
اللغات الاجنبية في مختلف المعاملات، وفي الدوائر الحكومية، كما لفت الى
خطر آخر يهدد اللغة العربية يتمثل في 'طغيان اللهجات العامية على الفصيحة'.